الطريق الصوفي ....أهميته وشرعيته - منتديات الفيضه التجانية
::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  البحث ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتديات الفيضه التجانية > الفيضة التجانية > الطرق الصوفية الأخرى
   

دخول المشرفين دخول الزوار
 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 29-10-2011, 05:55 PM   رقم المشاركة : 1
mmohamedahmd
مشرف
 
الصورة الرمزية mmohamedahmd
 





mmohamedahmd is on a distinguished road

افتراضي الطريق الصوفي ....أهميته وشرعيته


الطريق الصوفي ..فضلها وأهميتها وفوائدها
مقدمة :
التصوف : هو منهج التربية الروحي والسلوكي الذي يرقى به المسلم الى مرتبة الإحسان التي عرفها سيدنا النبي صلوات الله وسلامه عليه:
(أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .

فالتصوف : هو البرنامج التربوي الذي يهتم بتطهير النفس من كل أمراضها التي تحجب الانسان عن الله.. وتقويم انحرافاته النفسية والسلوكية فيما يتعلق بعلاقة الإنسان مع الله ومع الذات .
والنفس البشرية تحمل جملة من الصفات التي تحتاج الى تهذيب وتشذيب وتقليم كي تتمزق حجبها الظلمانية..
فالنفس البشرية لو تركت وشانها لتحول الإنسان الى طبيعه متوحشة فلابد لنفسه من تهذيب وتزكية .



فالطريق الصوفي:هو المدرسة التي تقوم بعملية التطهير والتربية والتزكية..
وكما ان المريض يحتاج الى طبيب لمعالجة ما مرض من أعضائه الجسمانية كذلك يحتاج الى معالجة نفسه من أمراضها الى طبيب حاذق عارف مدرك يشرف على التربية والتزكية .

فالنفس فيها مجموعه من الجراثيم والعاهات التي تقبع داخل النفس مثل الكبر والعجب والغرور والأنانية والبخل والغضب والرياء والرغبة في المعصية والخطيئة والرغبة في التشفي والإنتقام والكره والحقد والخداع والطمع والجشع وأمراض كثيرة..

فهذه الدوافع الخبيثة موجودة في كل نفس بشرية وتحتاج الى تهذيب وتنظيم وتوجيه وتزكية.. لأن هذه الشهوات البهيميه تشكل مثل الحجب السوداء على جوهر الروح المنور فيمنع عنها رؤية الحق والحقيقة.. وتفسد عليها تذوق طعم الحق والخير.. وإذا تركت هذه الأوصاف السيئة وشانها تنمو وتنمو في نفس الإنسان كما تنمو الأعشاب الضارة حول أجمل الزهور والأشجار فإنها تجعل من صفات الخير أكثر ضعفا وتحول الإنسان الى وحش بشري همه إشباع شهواته وغرائزه فقط .


من هنا كانت اهمية الطريقة السلوكية والصوفية في تزكية هذه النفس.. بتنقيتها من الرذائل وتحليتها بالفضائل.. وذلك بزرع صفات الخير في النفس مثل التواضع والإيثار والكرم والحب والتعاون وحب الله والصالحين والعمل على مساعدة البشرية بل كل مافي الكون.. والحياء وخشية الله وحب طاعته والتلذذ بها إلخ .
وكان لابد من أخذ الطريقة من يد شيخ مأذون.. لأن هذه الطريقة مستنبطه من الشريعه المطهرة لا تحيد عنها قيد أنملة.. لأنها في الحقيقة تكوين النفس الإنسانية للهيئة التي كان عليها السلف الصالح من هذه الأمة.. ذلك ان الشيخ المسلك للطريقة لا يجوز ان يكون مسلكا إلا إذا كان مأذوناً من شيخ مسلك مأذون كذلك وهكذا ودواليك الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
فهي ذا أسلوب تربوي نبوي مأخوذ من جماعه الى جماعه الى جماعه وهكذا الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه..

فالمسلم عندما يضع يده بيد شيخ يبايعه على الإلتزام بالطريقة كأنما يضع يده بيد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
لأنه يعاهد شيخه على الإلتزام بالشريعة المطهرة .


أهمية الطريقه
ولعل قائلا يقول: ألا يستطيع الواحد منا ان يلتزم بالطريقه دون الإنخراط في أي طريقة صوفية.. بمعنى آخر: ألا يكفي ان يلتزم المرء في الكتاب والسنة يكون عندها قد أخذ بالطريقة التي يريدها الله ورسوله...؟؟؟
نقول :
أولا: إن الإلتزام بالطريقة الصوفية لا يخرجك من التمسك بالكتاب والسنة إذ ان الطريقة الصوفية: هي منهج الكتاب والسنة وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو ليس من الطريقة بل إن الطريقة ترفضه وتنهى عنه .
ثانيا: الطريقة ليست تعاليم منفصلة عن تعاليم الكتاب والسنة بل هو روحها ولحمتها .
ثالثا: إن من يقول هذا القول لو قلنا له إن كلفناك أن تتعلم سنن الصلاة وآدابها وشروطها وأركانها من الكتاب والسنة هل تستطيع ..؟؟
سيقول: لا أستطيع إلا إذا رجعت الى كتب الفقه وأقوال الفقهاء المختصين الذين استخرجوا الأحكام من نصوص الكتاب والسنة وذلك لأنه بلغوا رتبة الإجتهاد وهذا أمر انا غير قادر على فعله.. بل إن الأمة الاسلامية منذ تاريخها البعيد لم تجمع إلا فقهاء معدودين استطاعوا أن يقدموا فقها(مستنبطا) من الكتاب والسنة مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل وسفيان والأوزاعي وغيرهم..
فنقول: كما ان للفقة والتفسير والتاريخ والحديث علماء اختصوا به فقدموا لنا فقها ومصطلحات خاصة به فعلمنا الواجب من السنة من المندوب.. كذلك علماء السلوك قدموا لنا فقها في السلوك له مصطلحاته وأصوله.. وبرز منهم علماء كثر ولكن أجمعت الأمة عليهم مثل الإمام الجنيد والشيخ عبد القادر الجيلاني والشيخ أحمد الرفاعي والشيخ أحمد البدوي والشيخ ابراهيم الدسوقي وسيدي الشيخ احمد التجاني وآخرين .
رابعاً: كما ان الحديث لا يقبل مالم يكن موثقا بسند الى رسول الله ليكون مقبولا وملزما.. كذلك الطريقة الصوفية هي: موثقة بسند الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
مأخوذه مشافهة جيلا من بعد جيل الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
فلكي تكون مرتبطا بهذه السلسلة كان لابد من أخذ الطريقة من شخص مجاز بها .
خامسا: بما أن هذا العلم ليس علم أقوال وأحكام ظاهرة إنما يرتبط بالقلب والباطن والنفس البشرية
فهو لا يتحصل بالقراءة والكتابة لا بد له من صحبة ورفقة شيخ يدل المرء بأحواله وأقواله وملاحظته ونظره وسلوكه .


أوصاف المرشد (الشيخ) الذي تأخذ منه
الطريقة الصوفية :
قال بعض العلماء للشيخ المرشد شروطا ليكون أهلا لتسليك الناس وتربيتهم في طريق التصوف.. وأهمها:
1. أن يكون عالما بالفرائض العينية كالصلاة والصوم و..إلخ .
2. أن يكون عارفا بالله متحققا بعقيدة أهل السنة والجماعه .
3. أن يكون عالما بأساليب وطرق تربية النفس وتزكيتها وعارفا بأمراض النفس ومداخل الشيطان على الإنسان .
4. أن يكون مأذونا بإعطاء الطريقة ولإرشاد .
قال ابن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .
فعلى المسلم الصادق أن يتوجه الى الله عز وجل
بالدعاء بصدق وإلحاح أن يجمعه مع شيخ يتربى على يديه وان يبحث في البلد الذي يسكن فيه فإن وجد شيخا الأولى أن يأخذ الطريق من الشيخ الذي في بلده فإن لم يجد في بلده شيخا يبحث في مكان آخر ولو كان خارج بلده
ألا ترى المريض إذا مرض يذهب الى أقرب طبيب عليه ليعالج مرض جسده.. فإن لم يجد في بلده قطع آلاف الأميال بحثا عن طبيب يخلصه من مرضه..
فكيف بمرض يوصل الإنسان الى الوقوع في المعاصي ..؟!
ألا يستحق ان تبذل لأجل إيجاده الغالي والنفيس .؟؟!
وهذا لا يستلزم أن يكون بالضرورة شيخا يحمل زيا معينا او شهادة معينة..
فهذا علم قلوب وتربية وسلوك لا يعترف بالمظاهر والأشكال.. لكن المهم أن يكون متصفا بالأوصاف التي ذكرنا وبعدها لا يهم ان يكون اكاديميا أم غير ذلك ..
وليس مهما ان يكون مريدوه كثرة أم قله.. فهذا أيضا ليس معيارا لأهليته في الطريقة والتربية .
بل المهم هو: الاستقامة والصلاح ومعرفة أصول التربية والسلوك .


دليل أخذ العهد (الطريقة) شرعا :
القرآن:
قال عزمن قائل: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيماً) (الفتح آية 10)
(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم وكيلا )(سورة النحل:91)
(واوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) (سورة الإسراء:34) .


السنة:
اخرج البخاري في صحيحيه عن عبادة بن الصامت
أن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قال:
(بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف فمن اوفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه) .
عن يعلى بن شداد قال: حدثني اوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال: كنا عند رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فقال:
هل فيكم غريب؟ -يعني من أهل الكتاب– فقلنا: لا يارسول الله، فأمر بغلق الباب فقال: ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله،
فرفعنا أيدينا وقلنا: لاإله إلا الله،
ثم قال: (الحمد لله، اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة، وإنك لا تخلف الميعاد)،
ثم قال: (ألا أبشروا فان الله قد غفر لكم) .
روى الطبراني والبزار باسناد حسن: ان عليا سأل سيدنا النبي صلوات الله وسلامه عليه بقوله:
يا رسول الله دلني على أقرب الطرق إلى الله، وأسهلها عبادة، وأفضلها عنده تعالى،
فقال سيدنا النبي صلوات الله وسلامه عليه:
(عليك بمداومة ذكر الله سراً وجهراً،
فقال علي: كل الناس ذاكرون فخصني بشيء،
قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه :
أفضل ما قلته أنا والنبييون من قبلي: لا إله إلا الله ولو أن السموات والأرضين في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهم، ولا تقوم القيامة وعلى وجه الأرض من يقول: لا إله إلا الله،
ثم قال علي: فكيف أذكر؟
قال سيدنا النبي صلوات الله وسلامه عليه:
أغمض عينيك واسمع مني لا إله إلا الله ثلاث مرات،
ثم قلها ثلاثا وأنا أسمع، ثم فعل ذلك برفع الصوت)
.


والأحاديث الواردة اكثر من أن تحصي على مشروعية أخذ البيعه والعهد على طاعة الله كما يفعل شيوخ الطريقة الصوفية من مبايعة المريد على طاعة الله والتوبة والإنابة إليه.. وهكذا ظل علماء التصوف من بعد ذلك يأخذون البيعة على مريديهم الى يومنا هذا والى أن تقوم الساعة.. وكم دخلت دول في الإسلام من خلال أرباب الطرق الصوفية من غير حروب أو قتال إنما من خلال مشاهدة الناس لأخلاق الصوفي وصدقه وإخلاصه



منقول بتصرف للأستفادة














التوقيع


التعديل الأخير تم بواسطة : mmohamedahmd بتاريخ 25-12-2011 الساعة 12:35 AM.
mmohamedahmd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن: 10:11 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
 

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::